خارطة الطريق الاقتصادية للمملكة العربية السعودية: الاستقرار والإصلاح والتكامل العالمي
- j. awan capital

- 2 days ago
- 3 min read
مرحبًا بكم في موجز هذا الأسبوع، الذي يسلّط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز التكامل الاقتصادي الدولي مع الحفاظ على الرقابة المالية المحلية. من المشاركة رفيعة المستوى في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى تطبيق ضوابط جديدة لتنظيم تملك العقارات ورسوم الخدمات المصرفية، تواصل المملكة اتباع نهج دقيق وفعال في إدارة السياسات الاقتصادية. وتأتي هذه التطورات، مدعومةً بتأكيدات ائتمانية دولية حديثة، لتؤكد مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي مرن وتنافسي.
الاستدامة المالية من خلال تخصيص رأس المال الاستراتيجي
خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على أن الاستدامة المالية لا يجب أن يُساء فهمها على أنها تقليل الإنفاق الحكومي، بل كتركيز الإنفاق بشكل أكثر ذكاءً نحو القطاعات والمشاريع القادرة على تحقيق تحول اقتصادي هيكلي. وأوضح أن الإطار المالي للمملكة مصمم لدعم النمو طويل الأمد مع الحفاظ على الانضباط المالي، مستفيدًا من خبرة المملكة في إدارة دورات الاقتصاد وزخم الإصلاحات.
وأكد الوزير أيضًا استمرار ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي، مشددًا على عدم وجود أي نية لتغيير نظام سعر الصرف. وأشار كذلك إلى أن إدارة الاحتياطيات الأجنبية تتم عبر البنك المركزي السعودي (ساما) وفق سياساته الاستثمارية المعتمدة، مما يعكس الثقة في استقرار المملكة النقدي وحوكمة مؤسساتها.
تؤكد هذه الرسائل من دافوس التزام المملكة بالإدارة المالية الحكيمة، واستقرار السياسة النقدية، وتوظيف رأس المال بشكل استراتيجي، وهي الركائز الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
دافوس 2026: المبادرات العالمية والشراكات الاقتصادية الاستراتيجية
اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس (19–23 يناير) بتأكيد دورها كمحرك عالمي للتعاون الاقتصادي الدولي ومنصة لتبادل المبادرات. وأعلنت المملكة عن استضافتها اجتماعًا دوليًا للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في جدة خلال 22–23 أبريل تحت شعار "بناء أرضية مشتركة ودفع عجلة النمو"، مما يعزز موقع المملكة كمنصة للحوار العالمي.
قاد الوفد السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، وشارك بنشاط في الحوارات رفيعة المستوى بين القطاعين العام والخاص، والاجتماعات الثنائية، والتفاعلات مع وسائل الإعلام العالمية. كما أشرف الوفد على إطلاق عدة مبادرات دولية كبرى تهدف إلى مواجهة التحديات العالمية وفتح فرص اقتصادية جديدة.
وفي إطار مشاركتها، نظمت وزارة الاقتصاد والتخطيط جناح "SAUDI HOUSE" للعام الثاني على التوالي — وهو أكبر برنامج منذ انطلاقه. واستضاف الجناح سلسلة حوارات NextOn، التي جمعت خبراء عالميين وصانعي سياسات وقادة فكر في أكثر من 20 جلسة استراتيجية ركّزت على موضوعات اقتصادية واجتماعية مستشرفة للمستقبل.
تم تنظيم النقاشات حول ستة محاور رئيسية متوافقة مع رؤية المملكة 2030: الرؤية الطموحة، البيانات من أجل التأثير، تنمية رأس المال البشري، جودة الحياة، الاستثمار والتعاون، والترحيب بالعالم. وقد دعمت هذه الجلسات جهات حكومية رئيسية وبرامج وطنية، بما في ذلك Invest Saudi، رؤية 2030، برنامج جودة الحياة، برنامج تنمية القدرات البشرية، ومنصة البيانات السعودية.
هيئة السوق المالية تعزز الإطار التنظيمي لتملك العقارات
في 22 يناير 2026، اعتمدت هيئة السوق المالية (CMA) ضوابط جديدة تحكم تملك العقارات في المملكة من قبل الشركات المدرجة، وصناديق الاستثمار، والكيانات ذات الأغراض الخاصة (SPEs)، بما في ذلك العقارات الواقعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وستدخل هذه الضوابط حيز التنفيذ تماشيًا مع تطبيق نظام تملك غير السعوديين للعقارات الصادر بموجب الأمر الملكي رقم (م/14).
ويستبدل الإطار الجديد الاستثناءات السابقة الممنوحة للشركات المدرجة بموجب اللوائح السابقة، ويضع آلية موحدة وشفافة لتملك العقارات واكتساب الحقوق العينية من قبل كيانات السوق المالية المنظمة. وأكدت الهيئة أن الضوابط لا تفرض التزامات تنظيمية جديدة، بل تعمل على مواءمة المتطلبات القائمة مع النظام المحدث، مع ضمان الالتزام الكامل باللوائح المعمول بها خلال مرحلتي التشغيل والتصفية.
البنك المركزي السعودي يصدر دليل رسوم جديد لخدمات المؤسسات المالية
أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) دليلًا شاملًا للرسوم على خدمات المؤسسات المالية، ليحل محل إطار التعرفة المصرفية القديم. ويضع الدليل الجديد معيارًا تنظيميًا حديثًا يهدف إلى تعزيز حماية المستهلك، والشفافية، والشمول المالي في قطاعي البنوك والمدفوعات.
من خلال تحديد حدود قصوى للرسوم على الخدمات الأكثر استخدامًا، بما في ذلك رسوم التمويل الإداري، والسحوبات الدولية، والتحويلات الإلكترونية، يساهم الإطار في خفض الأعباء المالية على العملاء مع تحسين وضوح التسعير. كما يدعم هذا المبادرة التحول الرقمي في القطاع المالي من خلال تشجيع التسعير العادل والموحد للخدمات الإلكترونية والمدفوعات.
المصادر
البنك المركزي السعودي (ساما) – دليل الرسوم على خدمات المؤسسات المالية
هيئة السوق المالية (CMA) – الضوابط المتعلقة بتملك العقارات من قبل الشركات المدرجة، وصناديق الاستثمار، والكيانات ذات الأغراض الخاصة
البنك المركزي السعودي (ساما) – تعميم تصفية العقارات
وزارة الاقتصاد والتخطيط – مشاركة المملكة العربية السعودية في المنتدى الاقتصادي العالمي 2026




Comments