top of page
English to Arabic button-04.png

التميز الخليجي: قوة رأس المال، رسوخ الثقة، ورؤية استراتيجية بعيدة المدى

  • Writer: j. awan capital
    j. awan capital
  • Dec 16, 2025
  • 4 min read

واصل المستثمرون العالميون والإقليميون تركيزهم على الشرق الأوسط، في ظل تطورات الاقتصاد الكلي، والإجراءات الاستراتيجية للسياسات، وتموضع المؤسسات الاستثمارية، التي تعزز المكانة المتنامية للمنطقة ضمن استراتيجيات تخصيص رأس المال عالمياً. تغطي نسخة هذا الأسبوع تحركات جديدة لمدير أصول أمريكي كبير في منطقة الخليج، وأداء الاقتصاد السعودي عبر عدة مؤشرات، وتغيرات في السياسات الصناعية، وتطورات الاحتياطيات الأجنبية، وقرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية، إضافة إلى توقعات النمو العالمي.


توسّع Guggenheim  في الخليجتدرس شركة غوغنهايم للاستثمارات، ومقرها الولايات المتحدة وتدير أصولاً بنحو 357 مليار دولار أمريكي، بشكل نشط إنشاء مكتب جديد في الرياض ضمن استراتيجيتها للتوسع في الخليج. كما أكدت الشركة أن إجراءات الترخيص لمكتب في أبوظبي قيد التنفيذ بالفعل. وأوضحت آن وولش، كبيرة مسؤولي الاستثمار في غوغنهايم، في تصريحات لوكالة رويترز، أن الشركة تعتزم توظيف المزيد من رأس المال في المنطقة مع التركيز على فرص البنية التحتية، والنقل، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. وتدير الشركة حالياً مكتباً في مركز دبي المالي العالمي. وتعكس هذه الخطوات تزايد اهتمام مديري الأصول العالميين بإنشاء وجود مباشر في المنطقة للاستفادة من الفرص الاستثمارية الناشئة وتعميق التفاعل مع العملاء في دول الخليج.

الزخم الاقتصادي السعودي والمؤشرات الهيكليةتشير أحدث البيانات الرسمية إلى استمرار النشاط الاقتصادي القوي في المملكة العربية السعودية. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، مدعوماً بنمو القطاعين النفطي وغير النفطي. وارتفعت الأنشطة النفطية بنسبة 8.3%، في حين نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.3%، ما يؤكد استمرار زخم التنويع الاقتصادي. كما أظهرت التعديلات الموسمية نمواً ربعياً متتالياً في أنشطة النفط والحكومة والقطاع غير النفطي.


ويواصل الإنتاج الصناعي دعم هذه الصورة الإيجابية، حيث ارتفع مؤشر الإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% في شهر أكتوبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ويعكس الارتفاع الواسع في أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والتصنيع، والمرافق، والقطاعات الفرعية الرئيسية، قوة التنفيذ ضمن مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى توسيع القاعدة الصناعية وتنويع الإنتاج.

كما تعكس تطورات الودائع في النظام المصرفي السعودي مستويات جيدة من السيولة والثقة. فقد بلغت إجمالي الودائع نحو 2.9 تريليون ريال سعودي بنهاية أكتوبر 2025، بزيادة تقارب 189 مليار ريال على أساس سنوي، مدفوعة بشكل أساسي بنمو ودائع الأجل والادخار لدى الشركات والأفراد والجهات الحكومية. في المقابل، تراجعت الودائع تحت الطلب بشكل طفيف، ما يعكس تغيرات في تفضيلات المحافظ الاستثمارية. وتوضح هذه الاتجاهات تنامي قاعدة الأصول المالية المدخرة وتطور أنماط الوساطة المالية المحلية.

وسجلت الأصول الاحتياطية الأجنبية في السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في شهر نوفمبر، إذ زادت بنحو 4.9% على أساس شهري لتصل إلى 1.74 تريليون ريال سعودي، وفقاً لبيانات أولية من البنك المركزي السعودي. كما شهدت احتياطيات النقد الأجنبي، التي تشكل الحصة الأكبر من الأصول الدولية، زيادة قوية.


النمو العالمي والتكنولوجيا كمحرّك هيكليعلى الصعيد العالمي، تتوقع نظرة دويتشه بنك لأسواق رأس المال أن يكون الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي العالمي في عام 2026، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في السياسات. ومن المتوقع أن تظل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي محركاً هيكلياً للنمو، مدعومة باستمرار الإنفاق التكنولوجي في الولايات المتحدة والصين. وأكد البنك على أهمية التنويع عبر فئات الأصول المختلفة، بما في ذلك الملكية الخاصة، والبنية التحتية، والائتمان الخاص، مع الإشارة إلى مخاطر محتملة ناتجة عن الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وقيود إمدادات الطاقة، وارتفاع تدخل الدول من خلال الدعم والقيود على الصادرات.


كما يتوقع دويتشه بنك توسعاً واسعاً في الأرباح عبر مختلف المناطق، مع ترجيح أن تنهي أسواق الأسهم مثل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ويوروستوكس 50 عام 2026 عند مستويات أعلى. ومن المتوقع أيضاً بروز قطاعات استراتيجية تتجاوز شركات التكنولوجيا الكبرى، تشمل الصناعات، وموردي الطاقة، وبناء مراكز البيانات. وقد يشهد المستثمرون تحولاً نحو الدخل من الفوائد بدلاً من المكاسب الرأسمالية، في ظل تطور أوضاع العوائد في أسواق السندات السيادية.


تناغم السياسة النقدية واستجابة الأسواقحظيت تطورات السياسة النقدية باهتمام الأسواق هذا الأسبوع. إذ خفّض البنك المركزي السعودي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل سعر إعادة الشراء (الريبو) إلى 4.25%، وسعر إعادة الشراء المعاكس إلى 3.75%. وجاء ذلك متماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي خفّض النطاق المستهدف لسعر الفائدة الرئيسي إلى ما بين 3.5% و3.75%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022. ويُعد هذا القرار ثالث خفض للفائدة خلال العام، وتضمن توجيهات جديدة تشير إلى أن الخطوة التالية في السياسة النقدية لا تزال غير مؤكدة في ظل إشارات اقتصادية متباينة تتعلق بالتضخم وقوة سوق العمل. وعقب هذه الإعلانات، ارتفعت أسواق الأسهم وتراجعت عوائد السندات، ما يعكس حساسية الأسواق المالية للتغيرات في الأوضاع النقدية.


يعكس استمرار اندماج المملكة العربية السعودية في تدفقات الاستثمار العالمية وتركيز سياساتها على الحوافز المرتبطة بالأداء، مشهداً متطوراً تتزايد فيه أهمية التنافسية المرتبطة بتبني التكنولوجيا وتحقيق مكاسب الإنتاجية. وفي الوقت نفسه، تؤكد المحركات العالمية مثل الذكاء الاصطناعي واستراتيجيات تنويع الأصول على أهمية الأطر الاستثمارية المستقبلية التي توازن بين اقتناص الفرص وإدارة المخاطر.


المصادر

  • توسع غوغنهايم في الخليج بما في ذلك دراسة افتتاح مكتب في الرياض وترخيص أبوظبيGulf Business

  • نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي وتوزيعه القطاعي في الربع الثالث 2025: الهيئة العامة للإحصاء

  • نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% في أكتوبر Arab News PK

  • نمو ودائع القطاع المصرفي السعودي: البنك المركزي السعودي

  • ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية السعودية: البنك المركزي السعودي

  • توقعات دويتشه بنك واعتبار الذكاء الاصطناعي محركاً هيكلياً للنمو: دويتشه بنك

  • خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي السعودي بالتزامن مع الاحتياطي الفيدرالي Saudi Gazette

  • تفاعل الأسواق مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي: رويترز

Comments


bottom of page