استمرار النمو وتقدّم أسواق رأس المال نحو آفاق أوسع
- j. awan capital

- Feb 4
- 3 min read
ملخص هذا الأسبوع، الذي يركز على استمرار الزخم الاقتصادي في المملكة العربية السعودية والتطور المتواصل في أسواقها المالية. ويعكس النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2025، والمدعوم بكلٍ من الأنشطة النفطية وغير النفطية، مرونة الاقتصاد السعودي وتقدمه في مسار التنويع. وفي الوقت ذاته، تُظهر الإصلاحات التنظيمية الرئيسية، بما في ذلك فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب وتمديد الحوافز الداعمة لسوق الصكوك وأدوات الدين، التزام المملكة بتعميق الاندماج الدولي مع الحفاظ على إشراف تنظيمي قوي.
النمو الاقتصادي مدفوع بأداء قطاعي متوازن
وفقًا للتقديرات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 4.5% خلال عام 2025، ما يعكس استمرار الزخم الاقتصادي وأثر الإصلاحات الهيكلية الجارية.
وقد تحقق هذا النمو بدعم من مساهمات متوازنة عبر القطاعات الرئيسة؛ إذ سجلت الأنشطة النفطية أعلى معدل نمو بنسبة 5.6%، تلتها الأنشطة غير النفطية بنمو قوي بلغ 4.9%، مما يؤكد مرونة الاقتصاد المحلي وتقدمه في مسار التنويع. في المقابل، حققت الأنشطة الحكومية نموًا محدودًا بنسبة 0.9% على أساس سنوي.
وفي الربع الرابع من عام 2025، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيس لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث ساهمت بنحو 2.5 نقطة مئوية، تلتها الأنشطة غير النفطية بمساهمة بلغت 2.3 نقطة مئوية، فيما ساهم صافي الضرائب على المنتجات بنحو 0.2 نقطة مئوية، في حين سجلت الأنشطة الحكومية مساهمة سالبة قدرها 0.2 نقطة مئوية.
كما شهد الأداء الفصلي تسارعًا ملحوظًا بنهاية العام، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الرابع من 2025 بنسبة 4.9% على أساس سنوي مقارنة بالربع الرابع من 2024، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع الأنشطة النفطية بنسبة 10.4%. وعلى الرغم من تراجع الأنشطة الحكومية خلال الربع، استمر التوسع في الأنشطة غير النفطية في دعم النمو الاقتصادي.
فتح السوق المالية السعودية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب اعتبارًا من 1 فبراير
أعلنت هيئة السوق المالية أنه اعتبارًا من 1 فبراير تم فتح السوق المالية السعودية رسميًا أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر في السوق. ويأتي ذلك عقب اعتماد مجلس الهيئة الإطار التنظيمي الذي يسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، في خطوة تُعد محطة مهمة في مسار تحرير السوق المالية السعودية وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية.
هيئة السوق المالية تمدد إعفاءات الرسوم على إصدارات أدوات الدين
أعلنت هيئة السوق المالية تمديد الإعفاء من المقابل المالي على طلبات طرح أدوات الدين، وتحملها تكاليف التسجيل والإدراج لإصدارات محددة حتى عام 2027، وذلك بهدف دعم وتنمية سوق الصكوك وأدوات الدين. ويهدف القرار إلى تشجيع المصدرين على دخول السوق، وتعزيز جاذبيته، وتوسيع قاعدة المصدرين والمستثمرين محليًا ودوليًا، إضافة إلى تحسين قدرة الشركات على الحصول على تمويل طويل الأجل بتكلفة تنافسية، وتشجيعها على الحصول على تصنيف ائتماني بما يرفع جودة الإصدارات، ويحسن مستويات الإفصاح، ويعزز ثقة المستثمرين. ويشمل الإعفاء الطروحات العامة والخاصة المؤهلة للجهات غير الحكومية الحاصلة على تصنيف ائتماني قائم ومفصح عنه للعموم من وكالات تصنيف مرخصة، وبحد أقصى إصدارين لكل مصدر، مع سقف 500 مليون ريال سعودي للطروحات الخاصة، إضافة إلى تحمل الهيئة رسوم تداول وإيداع، وبحد أقصى 5 ملايين ريال سنويًا حتى عام 2027.
تعكس التطورات الاقتصادية والإصلاحات في السوق المالية استمرار تقدم المملكة في مسارات التنويع الاقتصادي، والانفتاح الاستثماري، وتطوير سوق أدوات الدين، بما يعزز مكانتها كوجهة استثمارية عالمية مرنة وتنافسية.
المصادر
الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) – التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025
هيئة السوق المالية (CMA) – فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب
هيئة السوق المالية (CMA) – تمديد إعفاءات الرسوم على إصدارات الصكوك وأدوات الدين
السوق المالية السعودية (تداول) ومركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) – بيانات السوق والإصدارات



