top of page

يتسع زخم رأس المال السعودي ليشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية

Writer: j. awan capital
j. awan capital
6 days ago
6 min read

اتّسع زخم المملكة هذا الأسبوع عبر أربع قنوات في وقت واحد. فمعرض ومؤتمر Money20/20 ينطلق في 14 سبتمبر بالرياض بمشاركة أكثر من 38 ألف مشارك و600 مستثمر و150 شركة ناشئة، باستضافة برنامج تطوير القطاع المالي والبنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية وهيئة التأمين. وفي وادي السيليكون، وسّع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه شراكات المملكة مع «إنفيديا» و«إنتل» و«إتش بي إي» و«كلاينر بيركنز» في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتصنيع المحلي. وثبّتت «ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني» تصنيف المملكة عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتتوقع تعافي النمو بنسبة 8.2% في عام 2027. كما انتقلت الشراكة الصحية بين الرياض ولشبونة من تبادل المعرفة إلى الاستثمار ونقل التقنية والبحث العلمي.


التقنية المالية: Money20/20 يجمع 38 ألف مشارك و600 مستثمر و150 شركة ناشئة في الرياض


يجمع Money20/20 منظومة التمويل العالمية في الرياض من 14 إلى 16 سبتمبر 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، على مدى ثلاثة أيام من المعرفة وبناء العلاقات والاستثمار. ويستضيف الحدث برنامج تطوير القطاع المالي والبنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية وهيئة التأمين، وينظّمه بالشراكة «فينتك السعودية» و«تحالف». ومن المتوقع أن تستقطب نسخة 2026 أكثر من 38 ألف مشارك و350 علامة تجارية عارضة وأكثر من 350 متحدثاً وما يزيد على 600 مستثمر و150 شركة ناشئة.


ويتمحور البرنامج حول التمويل الذكي والخدمات المصرفية المفتوحة والخدمات المالية المدمجة والمدفوعات والأطر التنظيمية والوصول إلى رأس المال والبنية التحتية المالية العابرة للحدود، موزعاً على منصات القمة التنفيذية و«الجيل القادم من المال» و«الجسر» و«رأس المال» و«قاعة المجلس» و«خارج التسجيل». وتقدّم نورة بنت محمد البكر، نائب المحافظ للابتكار المالي في البنك المركزي السعودي، كلمة رئيسية، ويقود جودفري سوليفان من «فيزا» جلسة حية عن بناء الثقة في تجارة الذكاء الاصطناعي الوكيلي. وتشارك جوي آدامز من «دويتشه بنك» في نقاش عن بناء مؤسسات مالية ذكية، ويتحدث توني أشرف من «بلاك روك» عمّا بعد المدفوعات، ويضم المتحدثون المؤكدون مصطفى طاهري من «ستيت ستريت» وهاني القبلاوي من «بي إن واي» وعلي بيلون من «فيزا» وهشام الفالح من «لين تكنولوجيز».


فحضور 150 شركة ناشئة أمام أكثر من 600 مستثمر. وحضور «ستيت ستريت» و«بي إن واي» و«دويتشه بنك» و«بلاك روك» و«فيزا» على مستوى الأصيل يشير إلى أن ما تبنيه المملكة في المدفوعات والبنية التحتية يخضع اليوم لتقييم الميزانيات المؤسسية العالمية، كما أن أجندة ترجّح الخدمات المصرفية المفتوحة والتمويل المدمج والقنوات العابرة للحدود تتقاطع تماماً مع المواضع التي تتشكل فيها مجمعات الإيرادات الإقليمية.

  

البنية التحتية للذكاء الاصطناعي: السواحه يوسّع شراكات المملكة مع «إنفيديا» و«إنتل» و«إتش بي إي» و«كلاينر بيركنز»


في اليوم الرابع من زيارته إلى وادي السيليكون، أجرى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه سلسلة لقاءات مع قيادات شركات التقنية والاستثمار العالمية تناولت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والحوسبة المتقدمة والتصنيع المحلي، إلى جانب توسيع الاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي والتقنية العميقة السعودية. ومع جنسن هوانغ، مؤسس «إنفيديا» ورئيسها والرئيس التنفيذي لها، تناول النقاش تسريع توسّع مصانع الذكاء الاصطناعي التي تطوّرها «هيوماين» بالشراكة مع «إنفيديا»، وتبنّي الجيل القادم من منصات الشركة لتشغيل النماذج والتطبيقات على نطاق أوسع.


ومع الرئيس التنفيذي لشركة «إنتل» ليب بو تان، بحث الوزير توسيع الشراكة في أشباه الموصلات والحوسبة المتقدمة، وتنشيط دور «إنتل فاوندري» في المملكة، ودمج تقنيات «إنتل» في القدرات الحاسوبية التي تبنيها «هيوماين». وبحث السواحه مع أنطونيو نيري، رئيس «إتش بي إي» والرئيس التنفيذي لها، تسريع توسّع التصنيع المحلي للشركة في المملكة ليشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ودمج حلول مصانع الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة مع القدرات الحاسوبية لـ«هيوماين». وعلى صعيد رأس المال الجريء، التقى السواحه مأمون حميد، الشريك الإداري في «كلاينر بيركنز»، لبحث توسيع استثمارات الشركة في شركات الذكاء الاصطناعي والتقنية العميقة السعودية، وجذب شركات محفظتها إلى المملكة، وربط الشركات الناشئة الوطنية بشبكات رأس المال والخبرة العالمية.


 هذا هو البناء السعودي للذكاء الاصطناعي وهو يتشكّل شريكاً بعد شريك. فمنصات «إنفيديا» وقدرات «إنتل فاوندري» وتصنيع «إتش بي إي» و«هيوماين» كمشغّل جامع، ترسم منظومة تُتعاقد فيها الرقائق والأنظمة وسعة مراكز البيانات في منصة وطنية واحدة، وهو ما يقصّر المسافة بين القدرة الحاسوبية المعلنة والقدرة الحاسوبية المركّبة فعلياً. وتضيف «كلاينر بيركنز» طبقة رأس المال، رابطة المؤسسين السعوديين بشبكات «ساند هيل رود»، كما أن وجود مصانع الرقائق مع التصنيع المحلي هو ما يحوّل برنامجاً للبنية التحتية إلى قاعدة صناعية ذات إنتاج قابل للتصدير.


التصنيف السيادي: «ستاندرد آند بورز» تثبّت تصنيف السعودية عند A+ مع نظرة مستقرة وتتوقع نمواً بنسبة 8.2% في 2027

ثبّتت «ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني» التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، مبقيةً مكانة المملكة دون تغيير. وعزت الوكالة ذلك إلى مرونة إدارة الإنفاق الحكومي وحجم الأصول الحكومية وقدرات المملكة في تصدير النفط وتخزينه، وهي عوامل تتيح مجتمعةً لأكبر اقتصاد عربي استيعاب الضغوط الإقليمية. وأشار تقريرها، الصادر مساء الجمعة، إلى تقارير بتاريخ 10 سبتمبر عن هجمات على أنبوب الشرق الغرب، دون أي تغيير في تقييمها للتصنيف أو للاقتصاد بشكل أوسع.


وتتوقع «ستاندرد آند بورز» تعافي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.2% في عام 2027 مع ارتفاع إنتاج النفط، بعد انخفاض بنسبة 0.9% في عام 2026، ثم نمواً بمتوسط 3.3% خلال عامي 2028 و2029. وتستند النظرة المستقرة إلى قدرة المملكة على إعادة توجيه الصادرات نحو البحر الأحمر، والاستفادة من طاقات التخزين والتكرير محلياً وخارجياً، ورفع الإنتاج مع تحسّن الظروف الإقليمية، في حين تعوّض أسعار النفط الأكثر رسوخاً انخفاض الكميات، وتضيف مرافق «أرامكو السعودية» في آسيا والولايات المتحدة مرونة إضافية. كما أشارت الوكالة إلى استمرار النمو غير النفطي والإيرادات المرتبطة به، إلى جانب قدرة الحكومة على تعديل الإنفاق الاستثماري، منوّهةً إلى أن الجهات المعنية وصندوق الاستثمارات العامة ينظّمان وتيرة تنفيذ رؤية 2030 على نحو يُتوقع أن يحدّ من العجز ويبطئ تراكم الدين. ويُقدّر عجز الموازنة بنحو 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، على أن يتراجع إلى متوسط 3.4% في الفترة من 2027 إلى 2029.


يُعد تثبيت التصنيف في ربع مليء بالتحديات أكثر إجراءات التصنيف دلالةً هذا العام. فتصنيف A+ مع نظرة مستقرة يعني أن وسائد المملكة، من أصول سيادية ومرونة إنفاق وخيارات تخزين وتكرير وشبكة تصدير تمتد إلى آسيا والولايات المتحدة، تؤدي تماماً الدور الذي بُنيت من أجله، كما أن التعافي المتوقع بنسبة 8.2% في 2027 يضع هذا العام في خانة توقيت الكميات لا تغيّر المسار. ومسار عجز يتحرك من 5.8% إلى متوسط 3.4% مع مضي تنفيذ رؤية 2030 بوتيرة مدروسة يشير إلى ائتمان تحمل فيه الإيرادات غير النفطية وانضباط رأس المال العبء بصورة متزايدة، وهو أمر إيجابي لهوامش الائتمان السيادية وشبه السيادية السعودية.


القطاع الصحي: السعودية والبرتغال توسّعان الشراكة الصحية إلى الاستثمار والتقنية


قال وكيل وزارة الصحة البرتغالية لإدارة القطاع الصحي، فرانسيسكو بينيرو كاتالاو، إن الشراكة الصحية بين السعودية والبرتغال تدخل مرحلة أوسع تتجاوز تبادل الخبرات لتشمل الاستثمار والتقنيات الصحية والابتكار ونقل التقنية والبحث العلمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأوضح في حديثه لصحيفة «الاقتصادية» أن هناك فرصاً قوية في الصحة الرقمية والرعاية الافتراضية والرعاية الصحية القائمة على القيمة، إلى جانب الأجهزة الطبية والتشخيص وإدارة القطاع الصحي. ويوسّع تجديد مذكرة التفاهم الصحية التعاون في الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي وعلوم الجينوم والتجارب السريرية والتقنيات الطبية والأدوية والتقنية الحيوية وإدارة المستشفيات، فضلاً عن الجودة وفحص المواليد وتمويل النظام الصحي.


ووصف كاتالاو المملكة بأنها شريك استراتيجي يمكن من خلاله الانتقال بالتعاون إلى مشروعات عملية واستثمارات طويلة الأجل، استناداً إلى تحول في القطاع الصحي يرفع جودة الخدمات ويوسّع التغطية ويحسّن كفاءة الإنفاق ويزيد مشاركة القطاع الخاص في تقديم الرعاية. وقال إن رؤية 2030 تفتح فرصاً جديدة للشركات العالمية مع توسّع نماذج الشراكة والاستثمار الخاص في المستشفيات والخدمات الطبية والتقنيات الصحية والأدوية والأجهزة والرعاية طويلة الأجل. ويبقى الالتزام الحكومي ظاهراً في الموازنة، حيث بلغت مخصصات الصحة والتنمية الاجتماعية نحو 260 مليار ريال في عام 2025 ضمن إنفاق إجمالي لعام 2026 يقارب 1.313 تريليون ريال، والهدف المعلن للمرحلة المقبلة هو الانتقال بالعلاقة من التفاهمات إلى خطط عمل ومشروعات قابلة للتنفيذ بين الرياض ولشبونة.


هذا نظام صحي ينتقل من بناء الطاقة الاستيعابية إلى الاستثمار المشترك. فمذكرة مجدَّدة تسمّي علوم الجينوم والتجارب السريرية والتقنية الحيوية وتمويل النظام الصحي إلى جانب إدارة المستشفيات تصف شراكة مبنية للتنفيذ التجاري، ومخصصات بـ260 مليار ريال تمنح المشغلين من القطاع الخاص قاعدة طلب يمكن الاستناد إليها في هيكلة الاستثمارات. والمجالات التي تشير إليها البرتغال، أي الصحة الرقمية والرعاية الافتراضية والرعاية القائمة على القيمة والتشخيص والأجهزة الطبية، هي المواضع التي تتوسع فيها النماذج المدفوعة بالتقنية بأسرع وتيرة، والتوجه نحو مشروعات قابلة للتنفيذ يشير إلى أن الإسنادات والمشاريع المشتركة واتفاقيات نقل التقنية هي المخرج المنظور التالي.


وبالنظر إلى الأسبوع في مجمله، فإنه يصف اقتصاداً يعزّز كل قناة يتحرك رأس المال من خلالها. فالرياض تجمع منظومة التقنية المالية العالمية وجهاتها التنظيمية المالية الأربع في موقع الاستضافة؛ ومنظومة الذكاء الاصطناعي في المملكة تكسب الرقائق والأنظمة والتصنيع ورأس المال الجريء في الأسبوع نفسه؛ و«ستاندرد آند بورز» تثبّت التصنيف عند A+ مع نظرة مستقرة وتعافٍ إلى نمو بنسبة 8.2% في 2027؛ والتعاون الصحي مع البرتغال يتحول إلى استثمار ونقل تقنية وبحث علمي.


بالنسبة للمستثمرين، تزداد الفرضية وضوحاً: السعودية تضيف بنية تحتية مالية وقدرة حاسوبية ومتانة ائتمانية وقدرات صحية في الربع ذاته، والأيام المقبلة في الرياض هي حيث يصبح هذا التناغم مرئياً في مكان واحد.

 

المصادر

  • «تحالف» و«فينتك السعودية»، باستضافة برنامج تطوير القطاع المالي والبنك المركزي السعودي (ساما) وهيئة السوق المالية وهيئة التأمين. مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، ملهم، 14 إلى 16 سبتمبر 2026: المشاركون والعارضون والمستثمرون والشركات الناشئة ومنصات البرنامج والمتحدثون المؤكدون، سبتمبر 2026

  • وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات / عبدالله السواحه: لقاءات وادي السيليكون مع «إنفيديا» و«إنتل» و«إتش بي إي» و«كلاينر بيركنز» حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات و«إنتل فاوندري» والتصنيع المحلي والاستثمار في شركات التقنية العميقة السعودية، سبتمبر 2026

  • «ستاندرد آند بورز جلوبال للتصنيف الائتماني»: تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة؛ توقعات النمو وعجز الموازنة والمالية العامة للفترة 2026 إلى 2029، سبتمبر 2026

  • وزارة الطاقة، عبر تقارير صحافية سعودية: الإيقاف الاحتياطي لأنبوب الشرق الغرب، سبتمبر 2026

  • حكومة البرتغال / فرانسيسكو بينيرو كاتالاو، وكيل وزارة الصحة لإدارة القطاع الصحي، عبر صحيفة «الاقتصادية»: تجديد مذكرة التفاهم الصحية السعودية البرتغالية ومجالات التعاون ومخصصات القطاع الصحي في الموازنة السعودية، سبتمبر 2026

bottom of page